السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
87
شرح كتاب القبسات
الديباجة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم خير كلام اقتبسه أصحاب التوحيد ، وأبهى مقال قبسه أرباب التجريد ، حمد واهب العقل ، ومفيض الحياة ، بارئ النفس وملهم الخيرات ، فالق أصباح الموجودات من العاليات النوريّة والسافلات الكيانيّة من ديجور العدم الصريح الدهري وظلمة البطلان الذاتي ، وليسيّته إلى نور الوجود الذي خصّ رسوله المصطفى بلواء الحمد والمقام المحمود ، وجعل تحت لوائه من دونه آدم « 1 » وذريته في يوم مشهود ، وأمره بنصب صاحب رآية لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا « 2 » ، وآله العظام النجباء لخلافته العظمى ، ونيابته الكبرى على جميع البرايا ؛ ما طلع النجم من أفق السماء ، ونجم الطلع في بسيط الغبراء « 3 » ، صلوات اللّه عليه وعليهم بعدد علمه الذي لا يتناهى بما لا يتناهى ، حيث قال جلّ من قائل : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 4 » وهم عترته الطاهرون وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ « 5 » . على على علو الأعالي علوّه * سنام سماوات المعالي قد اعتلى
--> ( 1 ) - إشارة إلى حديث : « آدم فمن دونه تحت لوائي يوم القيامة » . راجع : المسند ، ج 1 / 281 ، 295 والسنن للدارمي ، ج 1 / 26 . ( 2 ) - منقول عن يعسوب الدين علي بن أبي طالب ، راجع مشارق أنوار اليقين ، ص 178 . ( 3 ) - الغبراء : سنة غبراء أي جدبة . ( 4 ) - الشورى ، 23 . ( 5 ) - الأنبياء ، 105 . ب : + شعر .